الاسم: belquis sabae
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | أكتوبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

"عفوا حبييتي سأخذلك للمرة الأخيرة"
"لا تكثرت أنا أتفهمك "
اهتز الهاتف النقال هزتين متتاليتين أنجبتا رسالة غلقت بالشاشة، انقضت عليها متلهفة لمعرفة فحواها، تلاشت معالم اللهفة مع علامات الرضا التي استوطنت محياها، كان لها ما انتظرت منذ سنتين…..
سيأتي لملاقاتها بعد انتظار شاق و طويل على ارض محايدة
أرجعت الهاتف إلى مكانه وغرقت في نوبة سعادة حاولت معاودة الإغفاء دون جدوى، كلما أرغمت جفنيها على الاستسلام تراقص أمامها نص الرسالة ‘أنا قادم سأصل بعد ساعتين من ألآن’ يجب عليها أن تجهز، فأمامها يوم يختلف عن باقي الأيام وتنتظرها سعادة ومشاعر قد يعجز قلبها على استيعابهما
تفحصت خزانة ملابسها لم تجد ما يستحق التتويج خلال مراسيم اللقاء، الكل بدا باليا وألوانه كبيئة…
الطقم الأخضر ، لون الطبيعة قد بفي ولو بشكل خجول بالغرض، الحذاء الأسود والحقيبة السوداء سيشكلان تحالفا متناسقا.
توقف القطار بأرض الميعاد، استقبلتها زخات المطر بالكثير من الدفئ و الحنان.
قاعة الانتظار لا أثر فيها لمن ينتظرها، اهتز الهاتف من جديد مفصحا عن السبب، طلب منها المتحدث انتظار دقائق أخرى
طافت بعينها تبحث عن مكان تطمر فيه عناء الانتظار داخل هذا المكان الذي لا تنتهي حركته، الكل يمضي في اتجاهات متعاكسة.
وأخيرا استقر بصرها على كشك الجرائد ،المكان المثالي لقتل دقائق من زمن مماثل، دست رأسها وسط الجرائد و المجلات، وعينها على بوابة المحطة تتفحص الوالجين إلا أن استقرت على احدهم…….
(يا للا الفرحة) انه هو…. الحبيب القادم من بعيد وفاءا لعهده وبرا بحبه.
نقدم نحوها بخطى متسارعة، مد يده لمصافحتها تلقفتها يداها بحنو، متطلعة في محياه الشاحب حبث تطل عينان متقلبتان ترفضان الاستقرار وكأنهما يهربان من مواجهة محتملة.
سحبت يداها منهية المصافحة وأودعتها جيب المعطف وهي تجيب بشكل آلي عن أسئلة اللقاء الروتينية عن الحال والصحة و العائلة .
سألته بدورها نفس الأسئلة وأجاب هو أيضا أجوبة مماثلة، تعاظمت قطرات المطر و أصبحت من النوع الذي يستوجب الاحتماء منه.
على طاولة محاذية للشرفة جلسا بإحدى المقاهي، نقدم النادل بأدب يحمل الطلب كأس ح
الخط الأصفر "143
رحلة على جناح المخاطر
أن تضطر يوما لركوب حافلة 143، فهذا يعني انك فزت برحلة سفر بين دروب البيضاء الخانقة، لمدة تنيف عن ساعة و نصف مقابل ثلاث دراهم ونصف، رحلة محفوفة بكل أنواع المخاطر، بدأ بسبر أغوار جيبك والعبث بمؤخرتك إلى تلقيك طلقة طائشة من جوف إحداهن مع أول منعطف أو للكمة تأتي على تراص أسنانك إذا ما سولت لك نفسك الامتعاض.
لحظي العثر ، و جدت نفسي هذا الصباح من بين المستفيدين من هذه الرحلة، الساعة تشير إلى 8 صباحا، و قفت الى جانب زميلي في العمل انتظر قدوم الحافلة ممسكة بحقيبي كجائع يسمك بقطعة خبز ، إذ أنا الآن بمنطقة اختزنت عنها ذاكرتي مشاعرالذعر من الصغر، منطقة حي مولاي الرشيد "محور الشر" سمعت عنها حكايات مخيفة وقصص مرعبة ، هنا قتل المجرم الشرطي في واضحة النهار و هنا زج القاتل بالقاضي في بالوعة المياه الحارة….. وداخل جدران احد البيوت قتلت ام ولدها ورمت به في مكان مهجور….وما خفي كان افضع .
وقفت الحافلة وشرعت أبوابها تلتقم الركاب في نهم ، امتلأت المقاعد منذ المحطة الأولى، بعدما استقرت الأجساد المنهكة طافت الجابية بحركاتها الآلية توزع التذاكر، ما إن تقف أمام احدهم حتي يمدها ثمن التذكرة دون تردد،. الوضع لحد الساعة أكثر من عادي لا يعكر صفوه سوى صوت المذ
إلى سيدة المحترمة : سلة المهملات
بعد توتر و تردد شديدين، قررت أن انفلت ولو لحظات من قيد الدبلوماسية الروتيني و أخاطب معاليك بتلقائية المنهزم ، و بحرقة المظلوم المغلوب على أمره، الرافض لمصير يترصده.
كثيرة هي الأوقات التي تحدث فيها إليك، و جمة هي الآمال التي عقدتها على تفهمك و حنكتك العجيبة في امتصاص غيضي و تخليصي من حمولات القرف و الاشمئزاز اللتين تنتاباني كلما استعرضت شريط انهزاماتي المتكررة دون أن أدرك حقيقة أمره أجهله- ولعلها السذاجة الانفعالية – لقد سقط من تقديري انك يا سيدتي ذات حضن كريم يسع لكل الأمور، يتماهي بداخله صقيع الإحباط
حتى لا نغبن نساء عظيمات حقوقهن
حتى لا نظل نبكي على زمن مضى في غير رجعة
حتى لا نظل اسرى غصة الحسرة و نحن نرى بنات الحواء و قد انضممن متطوعات في طوابيرصوب سوق نخاسة الج










